أبو الحسن الأشعري
67
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
لأنهم قالوا بقول « أبى الجارود » ، يزعمون أن « 1 » النبيّ صلى اللّه عليه وسلم نصّ على « علي بن أبي طالب » بالوصف « 2 » لا بالتسمية فكان هو الامام من بعده وان الناس ضلّوا وكفروا « 3 » بتركهم الاقتداء به بعد الرسول صلى اللّه عليه وسلم ثم « الحسن » من بعد عليّ هو الامام ثم « الحسين » هو الامام من بعد الحسن وافترقت الجارودية فرقتين : فرقة زعمت أن عليّا نصّ على إمامة « الحسن » وان الحسن نصّ على إمامة « الحسين » ثم هي شورى في ولد الحسن وولد الحسين فمن خرج منهم يدعو إلى سبيل ربّه وكان عالما فاضلا فهو الامام ، « 4 » وفرقة زعمت أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم نصّ على « الحسن » بعد عليّ وعلى « الحسين » بعد الحسن ليقوم واحد بعد واحد وافترقت الجارودية في نوع آخر ثلث فرق : فزعمت فرقة « 5 » ان « محمد بن عبد اللّه بن الحسن » لم يمت وانه يخرج ويغلب ، وفرقة أخرى زعمت أن « محمد بن لقسم » صاحب الطالقان حىّ لم يمت وانه يخرج ويغلب ، وفرقة قالت مثل ذلك في « يحيى بن عمر » صاحب الكوفة
--> ( 1 ) ان : بان ح ( 2 ) بالوصف : بالصفة ح ( 3 ) كان ناسخ ح قد كتب وكفروا ثم حكها وكتب وفسقوا ( 4 ) الامام : امام منهاج ( 5 ) فرقة : محذوفة في د [ ق ] س